محمد الغروي

201

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

متقدّم عليه ، وهو قوله : وقد أسلى الهمّ حين اعترى * بجسرة ( 1 ) دوسرة عاقر وحيّان : اسم رجل من بني حنيفة ، كان سيّدا مطاعا ، وذا نعمة وافرة ، وكان الأعشى ينادمه . وجابر : أخو حيّان ، أصغر منه ، وذكره الشّاعر للقافية . ومعنى البيت : فرق كبير ما بين سفري على ناقتي وبين يوم حيّان في نعمته الوافرة . يشير عليه السّلام به إلى أنّ هناك فرقا بين يومه في الخلافة مع ما انتقض عليه من الأمر ، ومع يوم عمر ، حيث وليها على قاعدة ممهّدة . ( 2 )

--> ( 1 ) الجسرة : العظيمة من الإبل . والدّوسرة : النّاقة الضّخيمة ، كما في هامش شرح النّهج : 1 / 166 . ( 2 ) رسالة الإسلام : عدد : 7 - 8 ، ص : 120 - 121 . ولا يخفى أنّ من الأمثال السّائرة قولهم : ( أنعم من حيّان أخي جابر ) . قال الميدانيّ بعد المثل : قالوا : إنّه كان رجلا من العرب في رخاء من العيش ونعمة من البدن فقال فيه الأعشى : شتّان ما نومي على كورها * ونوم حيّان أخي جابر يقول : أنا في السّير ، والشّقاء ، وحيّان في الدّعة والرّخاء . مجمع الأمثال : 2 / 356 ، حرف النّون . أقول : في غير المجمع : ( ما يومي على كورها ) حتى ( فرائد اللَّآل ) الَّذي هو شرحه ج : 2 / 315 ، والمستقصى : 1 / 393 .